بينما كنّا نسير أنا ووالدي رأينا أعمال صيانة في الطريق، فسألت والدي:
- ماهذه الحفريات الكثيرة في الطريق؟
- فيما يبدو إنّها تمديدات كهرباء
أكملنا السيّر، وبعد بضع دقائق قلتُ بإستغراب ولا أعلم لماذا توارد هذا الأمر في ذهني:
على الرغم من تقدّم وتطوّر دول مثل اليابان وكوريا، لا تزال تمديدات الكهرباء في السماء.
فخطر لي تفسير محتمل: لعل السبب كثرة الزلازل.
أتفق معي والدي على السبب.
ثم توارد إلى ذهني سؤال (وأنا أعلم أن والدي يُحب هذه النوعية من الأسئلة) فقلت:
- هل سبق وأن وقع زلزال في مكّة المكرمة؟
استغرق والدي نصف دقيقة تقريبًا في التفكير والتذكر، فقال:
- لا أذكر أن وقع زلزال في مكة عبر التاريخ، ولكن أذكر أن وقع زلزال في المدينة المنورة في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
وأستشهد والدي بما روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "ولئن عادت لا أساكنكم فيها."
بصراحه، لم أكن أعلم أن أتى زلزال في المدينة المنورة، ولم أفهم كلام عمر رضي الله عنه فسألت والدي عن معنى كلامه، فقال :
- الزلازل نوع من أنواع العذاب، وقد يكون كلامه تذكيرًا لهم إلى مراجعة أنفسهم والتوبة.
وها أنا أكتب هذا الموقف البسيط الذي حدث معي، كيف أننا بدأنا من رؤية أعمال صيانة في الطريق إلى زلزال حدث قبل أكثر من ١٣٠٠ سنة😅، فعلًا "الحديث ذو شجون".
الحديث ذو شجون: أن الحديث يجرّ حديثًا، ويُفضي إلى موضوعات متشعبة ومترابطة.شكرًا لكم على القراءة وأتمنى أن استمتعتم في هذه القصة البسيطة والمتواضعة.

أحسنت يا قسور